|

يفتخر بعمله ويؤيد استثمار النجاح
جابر نغموش : ليس في «حاير طاير» ما
يستدعي المنع
غاب المسلسل المحلي «حاير طاير» عامين كاملين عن جمهور
رمضان بعد ثلاثة أجزاء ناجحة قدمها في السنوات
الماضية، لكنه يعود في الموسم الحالي وبطله جابر نغموش
في جزء رابع، مع مجموعة من القضايا والمشكلات والأفكار
الجديدة التي تحمل الهم المحلي، معالجة بأسلوب نقدي لا
يخلو من الكوميديا الهادفة.
جابر نغموش بطل العمل تحدث لـ «البيان» عن الإطلالة
الجديدة لـ «حاير طاير»وردود الفعل حول الحلقات التي
تم عرضها من المسلسل حتى الآن، وعلاقته مع الرقابة
وأسباب إغراقه في المحلية ومسائل أخرى في سياق الحوار
التالي:
ـ كيف وجدت ردود الأفعال بعد عرض الحلقات الأولى من
«حاير طاير»؟
ـ لا أمدح عملي عادة بل افتخر به، لكن الحقيقة أن
الجزء الرابع يحصد جماهيرية جيدة محليا وخليجيا،
وأتمنى أن يستمر هذا الإقبال حتى آخر حلقة.
ـ بما يختلف الجزء الرابع من «حاير طاير»عن ما سبقه من
أجزاء؟
ـ كل جزء من الأجزاء الثلاثة كان يمتلك مواضيعه
الخاصة، و«حاير طاير»في إطلالته الرابعة لم يحد عن هذه
القاعدة، فالتجديد طال القضايا المطروحة وكوادر العمل،
حيث تم الاستعانة بعدد من الممثلين العرب وكان الإخراج
للسوري عارف الطويل.
ـ هل من ندرة في وجود المخرجين الإماراتيين حتى تتم
الاستعانة بمخرج سوري؟
ـ المخرجون الإماراتيون ليسوا قلة لكنهم ليسوا بارزين
على الساحة الفنية، ومعظمهم يفتقد إلى الخبرة العملية
المطلوبة، وحين قررنا البدء بتصوير «حاير طاير»لم يكن
إيجاد مخرج مناسب بالأمر السهل، فالجميع مشغولون
بأعمال رمضان التي يجري تصويرها في ذات الوقت، بحثنا
مليا وفي المحصلة وقع الخيار على السوري عارف الطويل.
ـ هل تتدخل كصاحب مشروع «حاير طاير»وبطله المطلق في
اختيار الكادر وتعديل النصوص؟
ـ لا أتدخل في انتقاء الكادر مطلقا، أما فيما يتعلق
بموضوع النص فأرى أن «حاير طاير»عمل ناضج لا يحتاج إلى
تدخل وتعديل، لكن لا ضرر من تبادل وجهات النظر مع
الكاتب والمخرج بهدف ظهور المسلسل بشكل أفضل.
ـ كيف هي علاقتك بالرقابة، وهل تعرض الجزء الرابع لمقص
الرقيب؟
ـ ليس فيما نطرحه ما يستدعي الإيقاف أو المنع، لأن
المواضيع التي يعالجها «حاير طاير»مستوحاة من الحياة
العامة ومن حديث الشارع، ومن المشكلات التي نقرأها في
الصحف اليومية ونشاهدها على الشاشات المحلية.
ـ هل تلقى المشكلات التي تطرحونها آذانا صاغية لدى
المسؤولين في الدولة؟
ـ
حدث ذلك في الأجزاء الثلاثة الماضية. وبعض مواضع الخلل
التي تناولناها تم تعديلها ومعالجتها، أما في العمل
الجديد فعلينا الانتظار حتى نهاية العرض حتى نتلمس مدى
الاستجابة ورد الفعل.
ـ لم يتم التركيز على المحلية في «حاير طاير»ولا يأخذ
المسلسل طابعا عربيا؟
ـ في حلقات «حاير طاير»هناك العديد من المواضيع
المحلية البحتة، وهناك نصوص تأخذ منحى خليجيا وأخرى
تلمس العرب بعامة، لكني لست من المؤيدين لطرح القضايا
العربية الكبرى التي نشاهدها بشكل يومي في النشرات
الإخبارية، فقد أصبحت معروفة ولا فائدة من الحديث
عنها.
ـ لكن لماذا لم يتخط «حاير طاير»حاجز المحلية في
الانتشار، فنرى أنه يعرض فقط على قناتي الإمارات
وأبوظبي في رمضان؟
ـ «حاير طاير»ليس مقتصرا على موسم رمضان فقط.. هو منفذ
ليعرض في كل أوقات العام، لكن كما ترى في هذا الشهر
بالذات هناك تخمة في المسلسلات، وربما كان ذلك سبباً
لاقتصار عرضه على قنوات محلية لكن المسلسل مطلوب دائما
من القنوات الخليجية.
ـ ماذا عن تخطي عتبة دول عربية أخرى غير الخليجية؟
ـ
نواجه عقبتين أولهما قضية اللهجة التي قد لا تكون
مفهومة خارج دول الخليج، والعقبة الثانية هي طبيعة
المواضيع التي قد لا تتوافق مع المجتمع غير الإماراتي،
وأعتقد أن من حقنا كإماراتيين أن نناقش أمورا تخصنا في
الدراما المحلية، وهذا ما يفعله المصريون والسوريون
وغيرهم.
ـ هل يستمد «حاير طاير»الجزء الرابع جماهيريته من نجاح
الأجزاء السابقة، وهل تؤيد سياسة الأجزاء تحت مسمى
واحد؟
ـ
لست ضد استثمار النجاح، لكن «حاير طاير»يعتمد على مادة
حيوية وجديدة يجب توافرها سنويا، وفي حال عدم وجود
النص المناسب فإن المسلسل لن ينفذ، وهذا ما حصل في
السنتين الماضيتين حيث قدمت أعمالا أخرى لعدم وجود
المادة التي تناسب أسلوب «حاير طاير».
ـ هل أنت ناقد قاس لعملك حين تشاهد حلقاته المعروضة
حاليا على الشاشة؟
ـ
بالتأكيد أشاهد العمل بعين الناقد، وأرصد بعض الأخطاء
التي لا أصرح بها لكن احتفظ بها لنفسي حتى أتداركها في
المستقبل.
ـ كيف تتعامل مع الأقلام التي تنتقد العمل؟
ـ أتقبل النقد الهادف الذي لا يحمل هجوما أو تجريحا،
وأحب أن يناقشني الناس في المسلسل ويعطوني وجهات
نظرهم، أما ذاك الذي يلقي بالكلام جزافا فاعتبره إما
حاسدا أو حاقدا.
هل سنشاهد «حاير طاير»في جزء خامس العام المقبل؟
ـ لا استطيع تأكيد ذلك، فالأمور خاضعة لمشيئة الله
وتوفر الظروف المناسبة لتنفيذ المسلسل.
ـ ماذا تعد المشاهدين في الحلقات التالية من الجزء
الرابع؟
ـ هناك ثلاثون حلقة متنوعة اللوحات والأفكار، وعليهم
المتابعة حتى يكتشفوها بأنفسهم.
نائل العالم - جريدة البيان - 12/10/2005م
الصفحة الرئيسية
|