|

حبيب غلوم: الفضائيات تثير التشويش
فنان
مرجعي لمعظم الكتاب والفنانين والمخرجين الإماراتيين،
شارك في العديد من الأعمال الفنية الناجحة التي نالت
إعجاب الكثيرين من سائرالدول العربية، فقد ساهمت
عطاءاته ومسيرته الفنية ومسيرته في صنع نجوميته لدى
جمهوره الخليجي والعربي·
حبيب غلوم كاتب ومخرج وممثل اماراتي، شارك في العديد
من الأعمال المحلية والخليجية والعربية، ولقد كان
لنشاطه البارزالأثرالكبيرفي قلوب جماهيره الذين أحبوه،
لسلاسة أسلوبه وبساطة روحه، وفنه الراقي المميز دائما·
وفي كل رمضان يحرص دائماعلى تقديم بصمة مميزة ، وهذا
العام يطل على جمهوره من خلال أربعة أعمال كبيرة تضيف
الكثير إلى رصيده الفني·
وعن هذا النشاط الملحوظ يقول الفنان حبيب غلوم :''
يأتي مسلسل ''حاير طاير'' من تأليف جمال سالم واخراج
عارف الطويل ،في مقدمة هذه الأعمال، وهومسلسل محلي
ألعب فيه أدوارا'' مختلفة تتغيروتتمحوروتتبدل حسب
الأحداث وموضوع الحلقات، وحيث تتناول كل حلقة مشكلة
أوموضوعا مستقلا من واقع الحياة، وتسلط عليه الضوء
وتتناوله بشكل درامي، وهو من إنتاج تلفزيون أبو ظبي،
أما العمل الثاني فهو'' دفاتر من الأيام ''،اعداد
واخراج بسام عبد النور، ويعرض على قناة الإمارات،
ويقدم في صورة أهداف ومفاهيم سلبية يجب على
البشرتجنبها واتقاء شرها، كما تحمل من المواقف
الاجتماعية الكثيرمن العبر والدروس المفيدة ، ثم مسلسل
'' اللقيطة '' الذي يعرض على تلفزيون دبي، حيث ألعب
فيه دور الأب الذي يتبنى الطفلة اللقيطة ، ويحاول
تقديم الأفضل لها إلى أن تأتيه المنية، وبعد وفاته
تظهر مفاجآت عديدة ،وينكشف سراللقيطة وتظهرالأطماع،
وتتغير النفوس، وأخيرا '' الطريق الوعر'' الذي شرفت
بالمشاركة فيه مع نخبة كبيرة من الاخوة الفنانين
العرب، وهو من إنتاج تلفزيون أبو ظبي أيضا''،وألعب فيه
دور الأستاذ الجامعي الذي يوضح الفرق بين المفاهيم
السمحة للاسلام والإرهاب، والفرق والتيارات والجماعات
التي تدعي الإسلام، وتتخفى خلف هذا الدور المخالف
للدين والعقيدة السمحاء·
دعم كبير
ويضيف حبيب غلوم: لقد لاقت الأعمال الإماراتية هذا
العام الدعم الكبيرمن قبل القنوات المحلية ''أبو ظبي
ودبي والشارقة''، مما شجع الفنانين على المشاركة ،
والتنافس على تقديم الأفضل، سواء بالمشاركات المحلية
أو المشاركات الخليجية التي تدعم مثل هذه الأعمال
الفنية والأدبية، وما تبرزه من مفاهيم ايجابية وقيم
ومبادئ، ومن الأعمال الإماراتية المحلية المشتركة ''
الدريشة''، الذي استقطب مجموعة كبيرة من فناني الخليج
العربي وأتوقع أن يتقبله الجمهور له بشكل كبير، وينجح
إن شاء الله·وأود هنا أنا احيي التليفزيونات المحلية
على هذا الجهد، وإتاحتها الفرصة لكل الفنانين لتقديم
أعمالهم ·
و عن القنوات الفضائية وما تعرضه على شاشاتها من أعمال
في رمضان ، يقول حبيب غلوم: ان كثرة المسلسلات
والبرامج على اختلافها، واختلاف أوقات عرضها على
القنوات الفضائية في رمضان هي ما تثير التساؤلات عند
المشاهد دائما، فانها تسيرمسرى'' التشويش''، فلا توجد
لديها أي خطة مدروسة أوموضوعة بشأن هذا الترتيب، ومن
المجحف والمؤسف أن تكون هناك أعمال ضخمة وجيدة ، في
نفس الوقت الذي توجد فيه بعض البرامج والمسلسلات التي
لا ترقى الى المستوى المطلوب وتمس الذوق العام، ولهذا
فنحن كمشاهدين نطالب هذه القنوات أن تراعي مسألة
التنسيق وانتقاء البرامج ، وعدم التعارض حتى لا يضيع
المشاهد·
مشاهدة البرامج
ويضيف: أنا أتصورأن شهر رمضان هوالشهرالوحيد الذي
يستطيع فيه المشاهد مشاهدة كل البرامج والمسلسلات بشكل
مغايرعن غيره من الشهور، وهناك كثير من الأعمال قد لا
تتناسب مع طبيعة وقدسية هذا الشهرالفضيل، وعلى الأقل
يفترض أن تتجنب الفضائيات الأعمال والبرامج التي
تتعارض مع حرمة هذا الشهر، وينبه الى خطورة مخاطبة
الأسرة ، ولا سيما الأبناء من المراهقين والشباب
لهوسهم بوسائل الإعلام ، فالشباب هم الفئة التي تتحكم
في '' الريموت كنترول''، ويجبرون كل أفراد الأسرة على
متابعة الأعمال التي يرونها جيده، ولذا فنحن نناشد
القنوات والمحطات الفضائية أن تراعي هذا الجانب على
الأقل خلال هذا الشهر الفضيل، وعرض الأعمال الهادفة
التي تكمل دورالأسرة والمدرسة والمجتمع فى عملية
التنشئة الاجتماعية، فالفن له أهداف سامية، وهذه
الفضائيات عليها أن تتحمل المسؤولية الكبيرة في نشر
واشاعة القيم والاتجاهات سواء كانت سلبية أوايجابية
بين أفراد المجتمع لما تتمتع به من قوة وفعالية
التأثير·
شيماء الهرمودي - دنيا
جريدة الاتحاد - 19/10/2005م
ة الرئيسية
|