|
«كل الناس يدرون» يستعيد زمن العروض
الجماهيرية
ضمن الفعاليات المصاحبة لمعرض أبوظبي الدولي السادس
عشر للكتاب؛ عُرضت مساء أمس في المجمع الثقافي في
أبوظبي المسرحية الشعبية الإماراتية «كل الناس يدرون»
لمسرح رأس الخيمة الوطني، تأليف سالم الحتاوي وإخراج
أحمد الأنصاري.
وأدى أدوار البطولة فيها: ملاك الخالدي، وناجي خميس
وسالم العيان وإلهام محمد وحسن بلهون ولحن الأغنية
الرئيسية للعمل الفنان المخضرم عيد الفرج وهي بعنوان
«جويرة» للشاعر الراحل جمعة الفيروز.
وسبق للمسرحية أن شاركت في أيام الشارقة المسرحية
وكانت باكورة أعمال مسرح رأس الخيمة لموسمه الحالي حين
تم عرضها لثلاثة أيام في المركز الثقافي وسط حضور
واستقبال جماهيري لافت.
يدور العمل في أجواء تراثية تعيد للمسرح المحلي بعضاً
من نبض الحياة والتواصل مع الجمهور، ويصور جزءاً من
الإشكاليات الاجتماعية بين القديم والمعاصر في مجتمع
«الطفرة» عبر محور العمل الرئيسي «فن النوبان».
واستعادته للصورة المبسطة في الجدل والصراع الإنساني
بين الخير والشر؛ عبر حكاية الفنان الفقير الذي يطمح
بالزواج ببنت عمه الثرية، وقد نجح النص إلى حد كبير في
استعادة رصيد المشاهدة الجماهيرية للمسرح المحلي.
لئن كان من ثمرة لهذا العمل المسرحي الشعبي؛ هو أنه
أعاد الجمهور إلى خشبة المسرح بعد انقطاع طويل، ويمكن
أن يستعيد من يراهن على النخبة من مسرحيين في أعمالهم
طيلة عقدين من الزمن في ظل ما يسمى «مسرحاً تجريبياً
أو نخبوياً» .
يمكن أن يستعيد هؤلاء حساباتهم ورؤاهم بما يتعلق بمسرح
«الفرجة» التي هي غاية رئيسية من غايات المسرح منذ
العروض الرومانية.
واستعيد في ذاكرتي القريبة كلمات المسرحي التونسي محمد
إدريس حين ترأس الدورة الماضية لمهرجان قرطاج في
نوفمبر 2005م التي افتتح فيها العروض بتأكيده على
استعادة المسرح لجمهوره من خلال عروض تقوم على
«الفُرجة».
و«الانفتاح»، فكان النجاح حليفاً لفكرته، بعد أن أبعد
«شبح» التنافس على الجوائز بين العروض من خلال عدم
إقحامها في المهرجان، ويبدو أن «الحتاوي» و«الأنصاري»
استطاعا أن يقوما بهذا العمل من خلال عرضهما الشعبي
الجميل.
محمد الانصاري - جريدة
البيان - 03/04/2006م
الصفحة الرئيسية
|