|
توزع خلال
"الأيام"
إصدارات مسرحية جديدة
لدائرة الثقافة ... أيام الشارقة
المسرحية
مع انطلاق الدورة الخامسة عشرة من أيام الشارقة
المسرحية، وفي بادرة متميزة من دائرة الثقافة والإعلام
التي تنظم التظاهرة، يجد القارئ المهتم بالشأن المسرحي
مجموعة من الإصدارات المتعلقة بالعمل المسرحي المكتوب
والصادر في كتب أو مجلة متخصصة أو في معرض للكتب التي
سبق للدائرة أن أصدرتها (105 كتب) والكتب الصادرة في
دمشق (18 كتابا)، ويرافق التظاهرة معرض تحت عنوان
“ذاكرة الأيام: معرض فوتوغرافيا”، أي أننا أمام مهرجان
حافل بكل ما يعنيه المهرجان من مفردات المسرح.
أحدث إصدارات دائرة الثقافة في مجال المسرح ثلاثة كتب
ومجلة متخصصة، أما الكتب فهي “حداثة المعالجة
الإخراجية للنص: المسرح العراقي نموذجا”،تأليف د.عواطف
نعيم، و”الجروتسك في العروض المسرحية” لإقبال نعيم،
و”مسرحيتان” من تأليف الإيطالي داريو فو وترجمة د.
سامية ذياب.
في الكتاب الأول تنطلق الفضاءات النقدية عند عواطف
نعيم لمعمارية المسرح وخرائطه المتداخلة في محيطات
الفلسفة وإشراقاتها الجمالية، كما يقدمها د. صلاح قصب،
من فرضية فلسفية تتيح لتشكل العناصر ضمن علاقات زمنية
خارجة عن صيغ التعاقب والتراكم المنطقي المتسلسل.
“إنها، كما يضيف د. قصب، تبحث عن زمن فلسفي ينبثق من
خارج المدركات الحسية لترسم افتراضا يمنح المسرح لحظة
ولادة جديدة تسطرها العلامات الزمنية للوحدة البنائية
(التركيبية) والوحدة الدلالية المشكلة للفضاء المسرحي
الحر، فضاء ينطلق من الفلسفة ويغوص في الأعماق الدفينة
ليظهر جوهر الأشياء ويعطيها ماهية ترميزية..”.
ويشتمل كتاب د. نعيم على مباحث في مرجعيات الشكل
والمضمون في المسرح، حيث تتناول الأسطورة والتراث
وجدلية المكان، إلى ذلك تتناول تجارب المخرجين
العراقيين: إبراهيم جلال، سامي عبد الحميد، عوني
كرومي، وعزيز خيون.
وتقدم د. عواطف نعيم لكتاب “الجروتسك” تقديما مكثفا
تتحدث فيه عن هذا المصطلح الذي ارتبط منذ بداية ظهوره
بالفنون الجميلة، وتقول د. عواطف “وقد سميت به
الرسومات والتزيينات المكتشفة في مغارة أو كهف في
إيطاليا، وكانت تحتوي على رسومات عجائبية مثل حيوانات
لها شكل نباتي ووجوه إنسانية مصورة بشكل غير مطابق لما
هي عليه في الواقع، وبعد ذلك توسع المعنى واستخدمت
الكلمة في علم الجمال كصفة للأسلوب النشاز المسرف في
الخيال وغير المنتظم”.
ويضم كتاب إقبال نعيم بحثا في مجموعة من المفاهيم
والمفردات المتعلقة بهذا المصطلح، ويلقي نظرة تاريخية
على المصطلح، ثم يبين خصائصه ووظائفه، ويعالج حضور
الجروتسك في عدد من الأعمال المسرحية.
وفي كتاب “مسرحيتان” لداريو فو نقرأ عملين مسرحيين،
الأول في عنوان “اللص الفاضل”، والثاني “واحد عريان
وواحد في ملابس السهرة”، المسرحية الأولى تبدأ بحوار
بين اللص وزوجته التي تتصل به على رقم المنزل الذي
حدده تلك الليلة ليسرقه، ثم يتبعه حوار بينه وبين
صاحبة المنزل التي اكتشفته، وعودة إلى الحوار مع
زوجته، ثم مع صاحب المنزل ومع لص ثان، وهكذا في حوارات
طريفة وعبثية.
وبصدور العدد 4 من مجلة “المسرح” تكون الدائرة قد
استكملت حلقات عملها في سبيل تطوير الحركة المسرحية في
الشارقة خصوصا، وفي دولة الإمارات عموما، وأسهمت في
تقديم منبر للمسرحيين يمكن أن يكون محليا وعربيا.
المجلة كما جاء في بدايتها هي مجلة نصف سنوية، وتحاول
أن تلاحق النبض المسرحي العربي والعالمي، وتجتهد في
رصد الظاهرة المسرحية عربيا وعالميا، تهتم بالمسرح
العربي، وتتطلع إلى عروض المسرح العالمي وترجمة نصوصه،
وتسعى إلى توثيق الحياة المسرحية العربية واحتفالاتها،
وهي تعنى بالبحوث والدراسات وعرض الكتب والمتابعات
والترجمات والتوثيق، وذلك بالتواصل المسرحي العربي
وبالحوار العميق مع الحياة المسرحية في العالم.
2005/03/17 م -
جريدة الخليج - عمر شبانة
الصفحة الرئيسية
|