|
أشادوا بتألق المسرح
الإماراتي
مسرحيون: "الايام" بحث
دؤوب نحو هوية محلية ... أيام الشارقة
المسرحية
تستمر فعاليات “أيام الشارقة المسرحية” التي تشكل
منعطفاً حقيقياً في المشهد المسرحي المحلي من خلال
مجموع العروض التي تقدم على مستوى أيام ثمانية مبرزة
الطاقات الإبداعية لنخبة من المسرحيين الإماراتيين من
ممثلين ومخرجين ومؤلفين وفنيين الى جانب التنظيم
الدقيق والفاعل ل”دائرة الثقافة والإعلام” في الشارقة
لهذه التظاهرة الثقافية المهمة التي من شأنها أن تصب
في صميم الصورة المسرحية العربية وتوجه حراك هذا الفعل
الفني المؤثر، وقد كانت “الخليج” قد استعرضت سابقاً
آراء مجموعة من المسرحيين المحليين والعرب حول هذا
الحدث الكبير، هنا استكمال لهذه الآراء والتصورات حول
قدرة “الأيام” على تفعيل الحركة المسرحية داخل الدولة
وخارجها.
“الأيام المسرحية” عيد للفنانين
المسرحي الإماراتي علي خميس أكد أهمية هذه التظاهرة
معرباً عن تفاؤله الكبير بأن تقدم هذه الدورة من “أيام
الشارقة المسرحية” أعمالاً مسرحية متميزة في مستواها
سيما بعد المكرمة العظيمة لصاحب السمو الشيخ الدكتور
سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة
والتي اعتبرها خميس “هدية للفنانين وللضيوف ليشاهدوا
عدداً أكبر من الأعمال التي كانت قد استهلكت من
القائمين عليها جهداً كبيراً، فهذا الحدث هو عيد
للفنانين ومكرمة صاحب السمو حاكم الشارقة هي هدية
العيد إلى المشاركين والضيوف في آن معاً، وهي مبادرة
من شأنها تشجيع مسرحيي الدولة ليكونوا دائماً عند حسن
ظن الجمهور والمسؤولين بهم”.
وأضاف ان من الضرورة بمكان أن يعمل المسرحيون على
مواصلة عروضهم خلال العام وخارج نطاق “الأيام” لأن
جمهور العروض خلال المسابقة عادة ما يكون قليلاً
نسبياً غالبه من الفنانين ولجنة التحكيم وأعضاء الفرق
والضيوف ما يجعل العديد يرون بأن المسرحي في هذه
الحالة يتعب لنفسه فقط مشيراً الى ضرورة اقامة وتنظيم
ورش عمل خلال فترة الصيف يشرف عليها عدد من المسرحيين
سواء من داخل الدولة أو من خارجها، وهي فرصة للم شمل
كل من يهتم بالفعل المسرحي اضافة الى قدرة هذه الورش
على اكتشاف الطاقات الموهوبة في هذا المجال.
فرصة للتواصل بين المسرحيين
بدوره عبر المسرحي الاماراتي حبيب غلوم عن أمله الكبير
بأن تتمتع عروض هذه الدورة بمستويات فنية جيدة تستحق
ما أوليت به من اهتمام صاحب السمو حاكم الشارقة موضحاً
أنه “بعد مرور عشرين عاماً من عمر هذه التظاهرة يفترض
ان تكون الحركة المسرحية في الدولة قد خطت الى الأمام
خطوة مهمة وحققت ما يستحق الذكر والتقدير خاصة بعد
مكرمة صاحب السمو حاكم الشارقة التي يجب الا تقابل
بالتباطؤ والاستسهال”، وأضاف ان التظاهرة فرصة لإثبات
أن مسرح الإمارات مازال بخير وأن المسرحيين في الدولة
يشتغلون بحب وجهد كبيرين، وكذلك تتيح هذه التظاهرة
المجال لمسرحيي الدولة لكي يلتقوا مع بعضهم البعض خاصة
وأن كلاً منهم منشغل عن الآخر في سعي الحياة اليومية
الى جانب فرصة التواصل مع الضيوف والاسماء البارزة في
حقل المسرح من خارج الدولة مؤكداً أن كل احتكاك وتواصل
بين المسرحيين لا بد وأن يولد شرارة ما تثري الفعل
المسرحي وتدفع به الى الأمام.
تأصيل وتجذير للمسرح الإماراتي
المسرحي الكويتي فؤاد الشطي عبر عن سعادته البالغة
بالمشاركة المتواصلة في فعاليات “الأيام” مشيراً الى
أنه كان مواكباً للمهرجان منذ بداياته وحتى هذه
الدورة، وإن تعثر في مرحلة ما الا أنه أعيد بشكل أكثر
جدية ومن خلال امكانات أكبر، ولا شك أن استمرارية
المهرجان كانت وراء تطوير قدرات المسرحيين في الدولة
على كافة الصعد ولذلك فإنه من غير المستغرب أن تكون
النتاجات المسرحية الأكثر تميزاً في الساحة الخليجية
خلال السنوات العشر الأخيرة هي أعمال مسرحية إماراتية.
وطالب الشطي بأن تتخذ هذه التظاهرة أبعادها العربية
والعالمية لأن هذا ما يتناسب مع حقيقة وطموحات صاحب
السمو حاكم الشارقة معتقداً أن هذا الأمر قد بدأ
يستحيل واقعاً.
مؤشر لحركة مسرحية واعدة
في الإطار ذاته أشار المسرحي طالب البلوشي من سلطنة
عمان ان هذه التظاهرة قادت الى توهج المسرح الإماراتي
الذي راح يتخذ صورة متألقة لم توجد حتى الآن في دول
الخليج إلا في دولتي الإمارات والكويت، وهذا كله بفعل
الطاقات الإبداعية المتوافرة في الدولة الى جانب حضور
عدد من الخبرات العربية في مرحلة البدايات، وهو ما
سيحول الإمارات الى منارة ثقافية يبدأ وهجها في
تظاهرات ك”أيام الشارقة المسرحية” هذه الفعالية التي
تؤشر على حركة مسرحية واعدة إذا أخذنا بعين الاعتبار
النشاطات المسرحية المماثلة في الدولة. واضاف انه
يعتقد أن هذه الدورة تركز على فكرة تخريج أجيال جديدة
تبدأ من هنا مرانها وعطاءها وهو ما يجب أن يتم بالفعل
حيث من الضروري “أن نعطي الفرصة لجيل الشباب ليعبر عن
نفسه.
درس ثقافي مهم لترسيخ الهوية
بدوره أكد الدكتور جبار خماط حسن من العراق أهمية
الحدث من خلال تواصله مع المبدعين في المسرح الإماراتي
عبر عدد من المهرجانات العربية، “ومن هنا فإنني أرى أن
هناك تطلعاً حقيقياً ودرساً ثقافياً مهماً بالنسبة
للمسرح الإماراتي في تقديمه للعرض فهو لا ينطلق من
تعقيد في الفكر المطروح وإنما نلاحظ استرخاء في قراءة
الفكرة المسرحية وعرضها على الخشبة، ونعرف كلنا أن
الخطاب الفني الجمالي عندما تتوازن فيه الرؤية يولد
نتائج متوازنة بالنسبة لتلك القراءة، ولذلك أقول إن
المرسلات الجمالية في العروض التي شاهدتها في
المهرجانات العربية كانت موفقة وخلقت علاقة من التعاطف
والمسافة الجمالية المتوازنة بين العرض والجمهور،
وأشعر من خلال ما ورد الى مسامعي عن العروض السابقة
ل”أيام الشارقة المسرحية” ومن خلال ما يتم عرضه وما
يستعد له أن هناك بحثاً دؤوباً لاكتشاف هوية مسرحية
إماراتية تطمح لأن تنطلق مؤسسة علاقة حقيقية مع
الخصوصية العربية وصولاً إلى ما يعرف بالثقافة
المسرحية العالمية وهذا طموح جميع المسرحيين العرب في
تأسيس مسرح عربي يحاول الدخول الى الفضاء المسرحي
العالمي.
جرية
الخليج - 20/3/2005 م
الصفحة الرئيسية
|