|
مدير
عام مهرجان الفجيرة الدولي للمنودراما: علة المسرح في
الإدارة
محمد الأفخم الذي يفخر بمولده في منطقة
المهلب نسبة إلى المهلب بن أبي صفرة، شاب إماراتي يحمل
شهادة الهندسة في الالكترونيات من أميركا، شكل ثقافته
العامة من عروض المقهى التي صقلت مهارات الأداء
والإخراج لديه، وهو عضو مؤسس لجمعية دبا للثقافة
والفنون، حمل على عاتقه مسؤولية المواطنة، وحرص على
تقديم فكرة تكون نموذجا؛ أملا أن يستطيع الإسهام في
بناء حضارة الدولة.
استطاع أن يضع بصمة على مستوى الفعل
والأداء في إمارته الفجيرة، ثم دولته الإمارات، ثم
العالم من خلال نيابته لرئاسة الرابطة الدولية للمثل
الواحد، وعضوية المنظمة الدولية للمسرح المنبثقة من
اليونسكو. وهو اليوم نائب رئيس الرابطة الدولية للممثل
الواحد ( ة ش ة (.. حول ظروف ترشيحه والأهداف التي
يسعى إليها من خلال إدارة مهرجان الفجيرة للمنودراما
التقته «البيان» في الحوار التالي:
ـ حول اللقبين المهمين اللذين حصل
عليهما ومهام كل منهما يفيد بأنه منصب فهو نائب لرئيس
الرابطة الدولية للمثل الواحد، وهذه الرابطة تابعة
للمنظمة الدولية للمسرح)ةشة( المنبثقة من اليونسكو..
وكون مهرجان الفجيرة الدولي للمونودراما هو المهرجان
العربي الدولي الوحيد المهتم بفن المونودراما تم
اختياري كمسؤول عن العمل لتنشيط هذا النوع من
المهرجانات على مستوى الشرق الأوسط وآسيا وإعلام
الرابطة عن النشاطات في المنطقة والتواصل مع بقية
أعضاء الرابطة لتبادل الآراء والخبرات والمشاركة في
مهرجانات الممثل الواحد على مستوى العالم.
وهما في النهاية مسميان للوظيفة نفسها،
فنائب رئيس رابطة يخولني للعضوية لكنني العربي الوحيد
في الرابطة، و المنظمة ومقرها فرنسا أما الرابطة
فمقرها في موسكو. والأهداف المقبلة والمهام المتوقعة
منه يقول الافخم شاركت في العديد من الفعاليات
المسرحية على مستوى الدول العربية وأوروبا، وتم
التشاور مع العديد من الفنانين العرب المختصين بمسرح
الممثل الواحد، وهناك بعض المشاريع المرتقبة، ويكفي أن
مسارح الدولة تعمل منذ عقود لكن لا احد من أعضائها أو
مسؤوليها كان يذكر المنودراما أو المنظمة.
بينما في دورة مسرح الشارقة الحالية
رفع مسمى( ة ش ة ( كشعار. ومن مهامي أيضا تغطية
فعاليات المنطقة العربية أو الشرق الأوسط وشرق آسيا
لمهرجانات المنودراما بهدف التنشيط والترويج لهذا
الفن، ومن ثم رفع تقارير للمنظمة في روسيا، وللرابطة
في فرنسا وللعلم إن مهرجانات المنودراما متواصلة حيث
لا يمضي شهر دون أن يقام مهرجان للمنودراما حول
العالم. وعن علاقة منصبه كمدير عام مهرجان الفجيرة
الدولي للمنودراما في إحرازه الألقاب والعضوية يؤكد
الأفخم ب: نعم ولقد كان من ضمن الضيوف
الذين شاركوا في مهرجان الفجيرة الأول للمنودراما رئيس
رابطة الممثل الواحد الدولية الفنان الروسي فالاري
كاسانوف والعضو الدائم للمنظمة الدولية للمسرح وقام
بترشيحي لهذا المنصب، الذي لاقى دعما كبيرا من الفنان
الكبير فؤاد الشطي من الكويت والفنان القدير علي مهدي
من السودان وهما عضوان في نفس المنظمة ومن الدورة
الأولى للمهرجان تم الاعتراف به دوليا.
وتزكيته من قبل الضيوف الذين حضروا،
منهم عضو المنظمة الدولية للمسارح ورئيس رابطة الممثل
الواحد الدولية. وذلك لأنهم دهشوا من مستوى التنظيم
لان هدف التواصل بين العرب والغرب الذي تسعى إليه
الشعوب اليوم قد تمت ترجمته في المهرجان الأول.
ويؤكد أن الهدف الأساسي لاستثمار موقعه
في مؤسسة ذات صبغة دولية هو الرقي بالحركة المسرحية
المحلية و بناء جسور التواصل ونقل صورة أكثر إشراقا
وواقعية عن ثقافتنا ومجتمعنا لباقي دول العالم. ويضيف
ان مهرجان الشارقة يعتبر من المهرجانات القوية وهو
المنشط للحركة المسرحية في الدولة ويمكن من خلاله
المشاركة بعمل منودرامي، ولكنه يبقى مهرجاناً محلياً
ونحن نطمح بالمنودراما أن يكون مهرجانا دوليا أو على
الأقل عربيا، ونجحنا في جعله دوليا برغم سلبيات
التجربة الأولى.
- أما عن الاهتمام بالمنودراما في هذه
الفترة فقط فيقول:بسبب ما لها من خصوصية كونها مسرح
الممثل الواحد، وهي من أصعب ألوان الفنون المسرحية حيث
يستمر العرض لمدة ساعة أو ساعة ونصف وهو ليس مملا لكنه
احتفاء بالممثل. وقد نجد في المسرح العام ممثلا يقوم
بدور البطولة في العمل لكنه يبقى ضمن مجموعة وهو قد لا
يبرز كما يبرز ممثل المنودراما، فالمنودراما اقدر على
إبراز قدرات الممثلين. ومسرح المنودراما فن نوعي ومن
الفنون الجادة عكس المسرح العام الذي يجمع بين التجاري
والجاد.
وعن نقل التجربة العالمية إلى المسرح
المحلي قال الافخم لا يمكنني نقل هذه التجربة؛ بل
أطالب جميع المثقفين والمسرحيين بالمشاركة والتواصل مع
الآخرين على المستوى العربي والعالمي، وانأ على
استعداد لتوجيه وتسهيل الدعوات لكل من له الرغبة
بالتواصل مع أي مهرجان مسرحي دولي يندرج تحت الرابطة
أو حتى المنظمة. والأوروبيون أنشط في هذا الجانب خاصة
أوروبا الشرقية ولهم اهتمام كبير بالعروض وبعضها معروف
على الساحة العربية فالمنودراما فن لا يكلف كثيرا على
الصعيد المادي كما يكلف المسرح العام مثلا.
ـ ويضيف أن لممثل المنودراما شروطاً
لابد أن تتوفر له: أن يكون مستقرا نفسيا واثقا من
قدراته وأداء حركته، ولديه الحس والتركيز على الحضور
بحيث لا يؤدي بالجمهور إلى الشعور بالملل، وهناك كثير
من ممثلي الإمارات يستطيعون القيام بهذا الأداء.
وعن رأيه في المسرح المحلي خاصة بعد
معايشته للتجربة الدولية قال اعتقد أن المسرح
الإماراتي قطع شوطا كبيرا في تطوير الحركة المسرحية
محليا، وبرز العديد من المؤلفين والمخرجين والممثلين
والفنيين... ولكن يظل المسرح الإماراتي مسرح مواسم أو
مهرجانات وأتمنى من القائمين عليه إيجاد ميكانيكية عمل
تنشط الفرق المسرحية على مدار العام ولا تكتفي بالعروض
الموسمية، فالمسرح يحمل رسالة لابد أن تستمر في بثها
بشكل دائم.
وبالنسبة لرؤيته للحركة المسرحية من
جانبها الإداري والفني فانه يرى الجانب الإداري هو
مربط الفرس، و أن العامل الأساسي وراء تعثر الحركة
المسرحية في الدولة يرجع لقلة الخبرة الإدارية عند
المسرحيين أو القائمين على شؤون المسارح وعدم رغبة
الكثيرين في تطوير ذاتهم ولاعتقاد الكثيرين بأنهم خارج
نطاق النقد وأنهم وصلوا لمرحلة العالمية.
فاطمة محمد الهديدي
-
جريدة البيان - 21/03/2005 م
الصفحة الرئيسية
|