الإتحاد العام للفنانين العرب
 
 
 

 

 

 

 

 

 

 

جلسة حوارية تكريمية 

                    محمد فراشة يتساءل: لماذا لست هنا؟                   

 في جلسة حميمية كان يفترض ان يحتشد فيها شباب المسرح المحلي اعترافاً وتقديراً للمكانة الكبيرة التي يتمتع فيها الفنان محمد ابراهيم حسن والمعروف بـ محمد فراشة، تحدث هذا الرجل المتواضع مختصراً مسيرة طويلة مع الفن، مسيرة فيها ما فيها من الأفراح والأحزان، والسعي الدائم للعطاء والعمل أو كما قال مقدم هذه الجلسة التي أقيمت أمس في دار الندوة عبدالرحمن الصالح أعطى المسرح عمره.                                

فكان كالفراشة التي طارت حول مصابيح المسرح تستمد من نوره دون ان تلسعها، وتمنى ألا يكون تكريمه في هذه الدورة من أيام الشارقة المسرحية نهاية المطاف بل ان تكون بداية جديدة، يتواصل فيها مع كل مسارح الدولة التي تفخر في العمل معه.

ومن هنا فإن هذه الجلسة الحوارية فتحت الكثير من الشجون واستعادت ذكريات بعيدة عن بداية علاقة محمد فراشة مع المسرح حين لم يكن هناك مسرح بل مجموعة من الفرق الشعبية التي جمعها صاحب السمو حاكم الشارقة في مقر واحد وهدف مسرحي كبير.

تحدث فنانا عن فكرة المسرحية الأولى التي اجتمع على تأليفها مجموعة من الاسماء والعروض التي تواصلت للنساء والرجال دون وجود خشبة، وكانت الناس تحضر تحت المطر، هي أيام كانت الناس مسكونة بالشغف، حيث التلفاز يلتقط المحطات في الصيف ويغيب في الشتاء، منذ ذلك الزمن وفراشة يعمل ويشارك في المسرح والأعمال التلفزيونية وصولاً الى آخر عمل له في مسرحية عودة هولاكو من تأليف صاحب السمو حاكم الشارقة.

لم يخف محمد فراشة حسرة وحزناً على غيابه عن الخشبة، وهو الذي كلما شاهد عملاً مسرحياً بين الجمهور يتساءل لماذا لست انا هناك فوق الخشبة، انه سؤال جوهري موجه لجميع الفرق المسرحية وخاصة في علاقتها مع الرواد والمؤسسين والذين لابد من الاستفادة منهم، والعمل على استقطابهم الى الخشبات التي يحنون إليها ويريدون عبرها مواصلة المشوار والعطاء.

محمد فراشة تحدث عن لقبه الذي استمده من دوره في مسرحية ارحمونا يا ناس حيث كانت له لازمة ينادي فيها «الفراش» بفراشه بلكنة هندية، اعجب الجمهور فيها وصار الجميع أينما ذهب ينادونه بهذا اللقب الذي يعتز به.

قال محمد فراشة في هذه الجلسة وفي بوحية كبيرة «أنا ممثل شعبي ـ أجيد العامية، ولا اجيد الفصحى، أحب الأعمال الشعبية، وأجد صعوبة في الأعمال الفصيحة بعيدة الموضوع عن واقع الامارات، ما هو دور الفرقة المسرحية بل جمعية المسرح بل والمؤسسة المسرحية في تخطيط العروض والابقاء على مسرح الناس ـ المسرح الشعبي ـ حتى نجد نحن دورنا ورسالتنا التي اعتقد أنها مهمة؟

ثم الأمر الأكبر ـ يقول محمد فراشة ـ هو في تحول المسرح إلى تجارة ـ نعم تجارة ـ أصبح البحث عن «عقود الممثلين مع الفرقة» مثل الحديث عن الأسهم والسندات، الماديات طغت على كل شيء، هذا كله لا يجوز مع الفن ونبله.. «المكافأة» من الجمهور أغلى وأبقى من التحول بالمسرح إلى تجارة وبضاعة استهلاكية استعراضية قد تدغدغ الغرائز والشهوات وتنحرف برسالة المسرح مثل الفضائيات، حرام يا ناس.. ارحمونا يا ناس!!

المهم ان نبقي على المسرح للجمهور، لقد كنت منذ السبعينات في خدمة المسرح وحتى اليوم أظل في خدمة المسرح ولكن أهل المسرح تحولوا عن الجمهور وذهبوا إلى التجارة بينما الحق أن يظلوا مع أهلهم وشعبهم ضد الاتجار بالفن.

جريدة البيان - 21/03/2005م

الصفحة الرئيسية

 

 
 
Site best view in IE 5.5 or later with 800x600 resolution
Theatrical Association Tel: 9716 5688558 Fax: 9716 5688332 P.O.Box: 1331 Sharjah-UAE
E mail: masrheen@emirates.net.ae