|
فاز بجائزتي كنعان وأحسن
ممثل في
"الأيام"
بلال عبدالله: لجنة
اختيار العروض كادت ان تقضي على
أحلامي ... أيام الشارقة المسرحية
الفنان بلال عبدالله، أحد نجوم المسرح في الامارات،
والفائز بجائزة أفضل ممثل دور أول في الدورة الخامسة
عشرة لمهرجان أيام الشارقة المسرحية موظف في بلدية دبي
علاقات عامة، بدأ تجربته المسرحية في العام ،1987 مع
المخرج أحمد الأنصاري في مسرحية “المخدوع” ثم قدم أول
فيلم سينمائي اماراتي “عابر سبيل” وهو من تأليف محمد
المري وإخراج علي العبدول.
اشتغل
عدة أعمال مسرحية للأطفال مع المخرج حسن رجب وحصل على
جائزة أفضل ممثل عن دوره في مسرحية “أغنية الأخرس” في
المهرجان الخليجي الثالث في قطر، كما عمل مع المخرج
جمال مطر في مسرحيتين هما “جميلة” و”قبر الولي” وأعمال
أخرى عديدة جسدت مكانته وقامته المسرحية.
هو فنان ملتزم الى أقصى الحدود، اضطر مرة الى الاقتراض
لإنتاج أحد أعماله المسرحية، كما ان اخلاصه في أعماله
أتاح له المشاركة في مهرجانات عديدة مسرحية وسينمائية
في القاهرة وموسكو وأغلب العواصم الخليجية.
التقى “الخليج الثقافي” معه في هذا الحوار، بعد فوزه
بالجائزة ليقول ان شعوره لا يختلف عن شعور أي انسان
يحقق النجاح في عمله، وان كانت الفرحة التي يشعر بها
لا يجب ان تنسيه فضل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان
بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الذي
كان وراء قرار اشراك جميع الأعمال المسرحية في
المسابقة لهذه الدورة، حيث ان لجنة الاختيار كانت قد
استبعدت مسرحية “تخاريف حصان” من المسابقة، ولولا تدخل
سموه لما كان قد فاز بالجائزة. وعن رأيه وتقويمه
للمستوى العام للدورة الخامسة عشرة لأيام الشارقة
المسرحية يقول: “تظل أيام الشارقة المسرحية هي المتنفس
الوحيد لنا، لذا فهي أشبه بالروح التي يعيش من خلالها
أهل المسرح في الامارات، ومن دونها يقع المسرح
الاماراتي في اشكالية كبيرة، انها الوريد الذي تجري
فيه كل دماء الجسد، كما انها العرس السنوي الذي نلتقي
تحت مظلته جميعاً كعرب وخليجيين واماراتيين، ونتبادل
الأفكار والخبرات ونكتسب الكثير من المعرفة التي توسع
ثقافتنا المسرحية، هذا عن أيام الشارقة بشكل عام، أما
بخصوص الدورة الخامسة عشرة، فالحقيقة ان لكل دورة
خصوصيتها، وتختلف عن الدورات الأخرى، في مستواها الفني
أو الفكري أو التنظيمي، وربما ما يميز هذه الدورة
أولاً غياب أسماء مسرحية كبيرة لم تشارك لأسباب
مختلفة، وثانياً بروز ومشاركة عدد كبير من الوجوه
الشابة الجديدة، وأنا أقول بصدقية تامة، ان غياب
الفنانين الكبار اثر بشكل أو بآخر في المستوى العام،
ولكن ورغم تأكيدي ضرورة وجودهم، أقول أيضاً ان الدورات
مستمرة ولا تتوقف، وعلينا ان نستمر معها، وان كنت أرى
انه بات من الضروري ان نحتكم الى كلمة الحق، من دون
مجاملات، وان نضع أصبعنا على موضع الألم من دون خجل أو
مواربة، ونقول لمن أجاد أحسنت، ولمن أخفق لقد أخفقت،
وهذا ينسحب على كل الجوانب التمثيلية والاخراجية
والتقنية، لأننا بانتهاء الدورة هذه للأيام نكون قد
مررنا بتجربة عمرها يزيد على العشرين عاماً، وأعتقد
انها كافية ليطور كل منا تجربته وموهبته، وبالتالي
أستطيع ان أقول ان ارتفاع أو انخفاض المستوى الفني
للأيام مرهون بالضرورة بما يقدمه الفنان الاماراتي”.
وعن الوجوه الجديدة التي تنبأ لها بمستقبل واعد على
خشبة المسرح الاماراتي يقول بلال عبدالله: “لقد تعبت
كثيراً على نفسي حتى أصل الى هذا المستوى الفني الذي
أهلني للفوز بجائزة أفضل ممثل في أيام الشارقة
المسرحية وكذلك للفوز بجائزة الفنان الكويتي الراحل
كنعان حمد، كأفضل ممثل متميز للعام ،2005 أقول انه
علينا دعم ورعاية المواهب الشابة بكل ما نقدر، لأنهم
مستقبل الحركة المسرحية، وعلى الجيل الذي يتربع الآن
في مقدمة خشبة المسرح في الامارات، ان يولي المواهب
الواعدة كل اهتمامه، ويساعدهم في صقل تجربتهم الفنية،
لأننا نحن وجدنا أيضاً من أولانا اهتمامه وأسهم في صقل
موهبتنا. كما ألفت انتباه هؤلاء الشباب الى ضرورة
تثقيف أنفسهم بالمطالعة والمشاهدة، كما فعلنا نحن
عندما عبرنا المسرح منذ الاغريق مروراً بشكسبير
وستلافينسكي وبريخت والمسرح العربي بمجمله، خصوصاً ان
لدينا ثروة مسرحية حقيقية على مستوى التمثيل، وأذكر
على سبيل المثال لا الحصر، جاسم خراز ومروان عبدالله
صالح وأحمد سعيد وحسن يوسف ومحمد العامري، ومن الوجوه
النسائية الشابة حنان شاكر وصوغه، ووجوه أخرى تمتلك
الموهبة وتحتاج الى الدعم والرعاية للاستمرارية في
تجربتها. لأن الموهبة لا تكفي لولادة نجم، ولا بد من
الوعي الفني والثقافة العامة للفنان”.
ويؤكد الفنان بلال عبدالله ان النجاح هو طموح كل فنان
إلا ان هذا النجاح هو في الأساس رغبة والتزام وجهد
كبير مستمر لا يتوقف، فتحقيق النجاح يحمل الفنان
الصادق مسؤولية أكبر ويتطلب منه الحفاظ على
هذا النجاح، وبالتالي البحث الدائم في عمله وتخصصه
لينوع تجربته ويظل ملماً بلغة المسرح الذي يمثل
الرسالة الانسانية بين شعوب العالم وحضارته الحقيقية.
الصفحة الرئيسية
|