الإتحاد العام للفنانين العرب
 
 
 

 

 

 

انطلاقة راسخة للموسم المسرحي الأول

غباش : ثقة سلطان و مكرمته وضعتا أمام تحد كبير

التقيناه في حوار حول انطلاق فعاليات المسرح المحلي في دورته الأولى هذا العام، والتي تمتد من 6 يوليو/ تموز وحتى 26 سبتمبر/ أيلول المقبل، حيث يتم عرض 36 مسرحية في 10 مدن مختفة، والأسباب التي أدت الى تأخير هذه الانطلاقة، والعقبات المادية والفنية اضافة الى التحضيرات التي قامت بها الجمعية مع الفرق المسرحية، والتنسيق مع المؤسسات الثقافية في الدولة، من أجل توفير كل سبل النجاح للموسم المسرحي المحلي.

عمر غباش يتحدث أيضاً عن الرؤية المستقبلية لهذا النشاط المسرحي، وكيفية الاستفادة منه، في إعادة اهتمام الجمهور بالحركة المسرحية، ودور الإعلام في خلق علاقة التواصل بين المسرح وجمهوره.

استهل عمر غباش حديثه بالإشادة برعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة ودعمه المتواصل للحركة المسرحية في الامارات، موضحاً ان التحضيرات بدأت مباشرة بعد تكليف صاحب السمو لجمعية المسرحيين تنظيم هذا الموسم المسرحي، أثناء مهرجان أيام الشارقة المسرحية، بعدها عقدت إدارة الجمعية عدة اجتماعات، ووضعت تصوراً مبدئياً لتكاليف الموسم، والاحتياجات المادية والإدارية والفنية له، ثم رفعته الى المسؤولين في دائرة الثقافة والإعلام، والتي رفعته بدورها الى صاحب السمو الذي اعتمده وأقره.

ويضيف غباش مؤكداً ان الجمعية رأت ان نتريث في انطلاقة الموسم المسرحي، حتى تتكامل التحضيرات والاستعدادات، التي تمثلت في مخاطبة الفرق المسرحية والتنسيق معها على جدول محدد للعروض، ودرس كل الاحتياجات المادية والإدارية والفنية والإعلامية التي تكفل تحقيق أهداف الموسم المسرحي بالشكل اللائق والمتوازي مع ثقة صاحب السمو ومكرمته، ولتكون الانطلاقة راسخة تجسد القيمة الحقيقية لهذه التظاهرة المسرحية، ومن هذا المنطلق شكلت الجمعية عدة لجان لاختيار العروض المشاركة ووضع المعايير التي تتكئ على جودة الأعمال، ومدى قربها من رغبات واهتمامات الجمهور، وتناسبها مع معطيات شرائح المجتمع المختلفة، في محاولة جادة منا لإعادة محبي المسرح الى الخشبة مرة أخرى، وهو ما يصر عليه صاحب السمو دائماً عندما يدعونا الى تكثيف العروض المسرحية والانتقال بها الى الجمهور دون انتظاره.

لذا كثفنا اجتماعاتنا في الجمعية ومع الفرق المشاركة، ونجحنا الى حد كبير في تنظيم العديد من الأمور والإجراءات المتعلقة بإمكانات وقدرات وظروف الفرق المسرحية والعاملين فيها، ولا أخفي عليك ان الرؤية قبل ذلك كانت غير واضحة وضبابية بعض الشيء، خصوصاً مع الشعور بالرهبة من الخطوة الأولى، ولكن شعورنا اننا أمام تحد كبير، أتاح لنا التعامل مع كل العقبات والتغلب عليها سواء على مستوى الفرق او الجمهور، حيث ان الفترة الصيفية عادة ما تكون مرتبطة بالاجازات والسفر، اضافة الى شعورنا بضرورة خوض هذه التجربة وإنجاحها، في محاولة منا لرد الجميل الذي وضعه صاحب السمو في أعناقنا، لدرجة اننا أحسسنا وكأننا حيال موقف أخلاقي وطني في آن.

وعن أهم العقبات التي اعترضت مرحلة التخطيط والتنسيق، ألا وهي مناقشة القضايا المتعلقة ببرنامج العروض وظروف الفنانين والمواعيد المتضاربة، يقول غباش: اضطررنا في البداية الى وضع برنامج مبدئي للعروض، وعرضناه على كل الفرق المشاركة، وهو ما تطلب فترة زمنية طويلة، حيث تمت بعض التعديلات حسب رغبات وظروف الفرق والعاملين فيها وارتباطاتهم الفنية الأخرى. وعندما استقر الجدول بشكل نهائي، وضعنا بعض الجزاءات لكل من يخالف التزامه، بعدها انطلقنا في الحملة الإعلامية التي شملت كل وسائل الإعلام من المرئي الى المسموع والمقروء، اضافة الى إعلانات الشوارع، كما قمنا بطباعة 180 ألف مطوية مصغرة توزع مع الجرائد والمجلات، وبمعدل 5 آلاف مطوية لكل عرض مسرحي و1000 بوستر عن الموسم وتوزيعها في مقر الفرق والأماكن العامة وقاعات المسارح اضافة الى طباعة جدول العروض المصغر “الجيب” والاتفاق مع شركة “رمال” للإعلانات في شوارع الفجيرة ورأس الخيمة والشارقة، والتنسيق مع مجلس دبي للثقافة بشأن الإعلانات في دبي. وكلفنا لجنة العلاقات العامة واللجنة الفنية متابعة كل التفاصيل التي تضمن التغطية الإعلامية المتكاملة من المطبوعات والإعلانات في الشوارع والصحف والمجلات وبقية وسائل الإعلام الأخرى.

وعن وجود قاعات العرض المسرحي التي تتوافر فيها الامكانات الفنية التي تتناسب مع حجم العروض والجمهور، أكد ان الجمعية استطاعت عبر التنسيق مع المراكز الثقافية والمؤسسات المشرفة عليها توفير هذه القاعات في الشارقة والمراكز الثقافية في كلباء ودبا الحصن وخورفكان ومسرح المركز الثقافي في الفجيرة، والمركز الثقافي التابع لوزارة الإعلام في رأس الخيمة، وقاعة المجمع الثقافي في أبوظبي ومسرح بلدية العين في العين، كما استطعنا حل اشكالية وجود القاعة المناسبة في دبي، نظراً لعدم صلاحية بعض القاعات او بعدها عن الجمهور، وقررنا ان تكون عروض دبي في قاعة مسرح دبي الشعبي بعد اجراء بعض الاصلاحات والتعديلات السريعة.

وتطرق عمر غباش الى الأهمية التي يوليها أهل المسرح في الامارات لنتائج الموسم المسرحي المحلي بالتأكيد ان ثماره ستكون عديدة منها أولاً قرارنا الصائب في التقرب من الجمهور والتوجه إليه حيث هو، حيث سنلتقيه 36 مرة، وسوف يقترب منا أيضاً 36 مرة، وهو ما سيخلق بالضرورة علاقة تواصل بين المسرح وجمهوره وهو جوهر ما ننشده من انطلاقة موسم المسرح المحلي، كما ان الفرق سوف تعمل وتنشط طوال هذه الفترة، وتقدم عروضها في أكثر من مكان، والفائدة التي سيجنيها الفنان الذي ولأول مرة لن يكتفي بالعمل ليوم واحد طوال العام، وسيقدم نفسه أكثر من مرة للجمهور، اضافة الى ان مشاركة الفنانين ستتسع لتشمل أكبر عدد منهم في مجال التأليف والتمثيل والاخراج والسينوغرافيا، وهو ما سيجعلنا في الموسم المقبل نعمد الى زيادة عدد الفرق المشاركة، وبالتالي ستمتد فترة الموسم المحلي مدة أطول، كذلك سوف تتاح لنا فرصة للتواصل مع الإعلام بشكل أكبر، وتحقيق الجمع بين أطراف المعادلة الفنان والجمهور والإعلام، خصوصاً اننا نؤمن بأن الإعلام يشكل لنا نحن أهل المسرح تواصلاً مهماً مع الجمهور، وقد أثبت الإعلام في الامارات عبر مسيرته انه حريص على دعم الحركة الثقافية في الامارات، خصوصاً المسرح.

وعبرغباش عن سعادته ببداية الموسم المسرحي المحلي بعرضين مسرحيين هما “مرادية” و”بحسن نية” في دبا الفجيرة وخورفكان، وقال: لاحظنا اختلاف شريحة الجمهور بين العرضين الأولين. ففي دبا الفجيرة كانت شريحة الجمهور من الشباب البالغين والكبار، بينما كانت أغلبية الحضور في خورفكان من شريحة الشباب اليافعين والناشئة، وهو مؤشر مهم بالنسبة لنا، حيث نكون على بينة من معرفة نوعية الجمهور من منطقة الى أخرى، وبالتالي يمكننا توجيه العروض نحو شرائح معينة، او تقديمها في الأماكن التي تتناسب مع شرائح معينة من الجمهور، وهو يؤثر في محاولاتنا استعادة جمهور المسرح.

ولم نكتف بذلك، بل عمدنا الى تكوين لجنة لمتابعة العروض أيضاً، وتتكون مني ومن علي خميس وعلي الشالوبي وعبدالله ابوعابد، تنضم إليها لجنة العلاقات العامة واللجنة الفنية، بالإضافة الى اللجنة الإعلامية ومقررة لجنة المتابعة ريم الغصين، وذلك للاشراف وتوفير كل الاحتياجات الطارئة التي قد تواجه الفرق قبيل وأثناء العروض، مع تسهيل مهام الفرق، ودعوات الجمهور والشخصيات الاعتبارية، والاشراف على حلقات الاتصال مع الوسائل الإعلامية.

كل ذلك يجعلنا نشعر حتى الآن بالأمان، وبأن الموسم المسرحي المحلي في طريقه الى النجاح ومن ثم التكريس لنحقق ما يريده منا صاحب السمو حاكم الشارقة نحو تجسيد الدور التنويري المسرحي وتفعيله في المجتمع، من خلال مناقشة القضايا المجتمعية، وتفعيل الساحة المسرحية ابداعياً، ورفدها بمواهب ودماء جديد باستمرار، والتأكيد ان المسح هو أنجع الوسائل في توصيل الفكر رسالةً.

جريدة الخليج - 18/7/2005

الصفحة الرئيسية

 

 
 
Site best view in IE 5.5 or later with 800x600 resolution
Theatrical Association Tel: 9716 5688558 Fax: 9716 5688332 P.O.Box: 1331 Sharjah-UAE
E mail: masrheen@emirates.net.ae